يقول شعلان كنا قد هربنا إلى المناطق القريبة بسبب القتال الدائر، وكنا قد عدنا لتونا إلى بيتنا في فدغمي بعد دحر الجماعات الإرهابية منها، وعند محاولتي فتح باب المنزل وقع انفجار، صرخت مرة واحدة ، ولم اعد اعي ما حولي.
استيقظت بعد مرور عدة أيام في المستشفى، كانت هنالك عدة جروح في بطني ويدي، وأدركت تدريجيا أن الجزء الأسفل من جسدي كان خفيفاً على نحو يبعث على الاستغراب، أدركت أنني فقدت ساقيَ الايسر.
تملكني اليأس والخوف، الخوف من أخيب أمل أفراد عائلتي، من عدم مقدرتي على مساعدتهم أو العودة إلى حياتي المعتادة، و الاعتماد عليهم في كل شيء، لكن تدريجيا اصحبت اعتاد وضعي جديد.
وبدأت أتعلم المشي بالاستعانة بالعكازات ببطء وألم، أخير لاح لي في الأفق بصيص من الأمل بأن حياتي ستبدأ بالتحسن.
يذهب شعلان إلى المدرسة الآن وهو تلميذ نجيب وذكي جداً أكثر من أخواته وإخوته، لكنه يشكو من بعد المدرسة ويشعر بالألم في ساقه من شدة آلم، يقول شعلان كل ما أتمناه هو أن أتمكن من إنهاء دراستي.
لا أزال أشعر أحيانا أن ما حدث لي غير عادل للغاية، فإنني لم أكن مقاتلا ولم يكن لي أعداء. لازلت أشعر بالخوف من الألغام، لن يستطيع أحد منا بطبيعة الحال أن ينسى ما حدث، وسيبقى هناك خوف من أن يحدث الأمر نفسه لفرد آخر من أفراد العائلة فهذا سيؤثر فينا أبد الدهر.
