قصص الضحايا والجرائم الإنسانية التي اقترفتها القوة الإرهابية عن طريق زراعة الألغام بحق المدنيين لا تكاد تنتهي، ولا يكاد يمر يوم دون السماع لمآسي إنسانية تدمي القلب وتدمع العين لوضعها المؤلم
يتحدث حسن الذي بدا متعبا. كان وجهه رقيقًا وشاحبًا. وأثناء المحادثة، ابتعد عدة مرات وتوقف عن التحدث. كانت عيناه تتحدثان حجم معاناته
“كنت اتجول بجوار منزلي بعد انتهاء الصراع في منطقتي لكن فجأة لا أدرى ما الذي حدث، كان صوتاً قوياً سقطتُ مغمياً عليّ لم استيقظ الا بعد أيام في المشفى أدركت بأني فقدت ساقي الأيمن”.
“أحسست بألم مروع الألم لم يكن من الجرح لكن لأني لم اعد قادراً على العيش كأي انسان طبيعي بدأت الكآبة تسطير عليّ، كنت أفكر دائمًا في أطفالي، والشعور بأني لم أعد قادرًا على دعمهم ومساعدتهم كما كان من قبل”.
“حلت مشاعر اليأس محل الآمال إيجابية، كان همي عائلتي وأولادي ومستقبلهم”.
حسن كان موظفاً قبل الحادث لكنه الآن عاطل عن العمل وسيلته الوحيدة للتنقل هي عكازات يتكئ عليها.
لا يزال الناس يعانون من عواقب التلوث بالأسلحة لفترة طويلة بعد انتهاء النزاع حيث تقتل الذخائر غير المنفجرة وتجرح الضحايا غير المرتابين.
قد نعتقد أن عملية إعادة بناء المجتمعات تحدث بعد انتهاء الأعمال العدائية مباشرةً، ولكن مثلما تترك الجروح الجسدية ندوبًا، لا يمكن للأشخاص المتضررين من النزاع المسلح والعنف العودة إلى ما كانت عليه الأمور.