انقلبت حياة ليث رأساً على عقب أثناء نزوحه من قريته جرمز في ريف الحسكة، بعد أن دخل تنظيم داعش إلى قريته فأضطر مجبرا على مغادرة منزله، وفي طريقه وكما لو أن الوضع لم يكن مأساويًا بما فيه الكفاية حلت خطاه على احدى العبوات الناسفة التي زرعتها مجموعات الإرهابية افقدته الوعي من قوة الانفجار لم يستيقظ ليث إلا بعد أيام من حادثة في المشفى.
يقول ليث “عندما استعدت وعيي، شعرت انتابني رهيب، شعرت بأن شيء
كان مفقودًا من جسدي. حاولت أن ألمس قدمي لكن كل شيء بدا مريباً، أدركت أنني فقدت ساقي إلى الأبد كنت نصف على قيد الحياة، نصف فاقد للوعي، نصف ميت”.
“لم يكن لدي سوى شيء واحد في ذهني كيف سأكمل بقية حياتي بقدم واحدة كيف سأتأقلم مع وضعي الجديد”.
كان ليث طالباً يسعى اكمال دراسته ليساعد عائلته المكونة من اثنا عشر فرداً لكن كل اماله خابت بلغم كان يترقب صخب خطواته.
ليث واحد من مئات المدنيين الذين أصيبوا جراء انفجار ألغام أو عبوات ناسفة كانت مزروعة في الحقول وعلى الطرق وحتى داخل المنازل السكنية في المناطق التي شكلت جبهات بين مختلف مناطق النزاع.