إلا أن حلمه تبعثر حين أُخذ على غرة عندما داس على حجر أخفت تحته يد الإجرام لغماً.
دوي الانفجار أفقد كاظم الوعي، ولم يفق إلا في المشفى، ليجد نفسه محاطاً بالأطباء، حاول أن يحرك أطرافه ليعتدل، إلا أنه صُدم بالواقع، لم يفقد وعيه فحسب، بل قدميه أيضاً. عرف كاظم لاحقاً أنه وقع في حقل ألغام زرعته جماعة المتطرفة الإرهابية في منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، لم تترك إنساناً ولا حيواناً إلا ومسه ضررها.
يقول كاظم: “مضت الأيام وأنا على السرير بالمستشفى وقدمي المعطوبة أرقبها أمامي في يأس يوماً بعد آخر، محاولاً أن أقاوم عجزي لعل قدمي تعود أو أيّ شيء آخر، استشعرت حينها عميق العجز في يأس بالغ”.
وأضاف “حاولت أن أجلس على كرسي بمقربة مني وكأنني لست معطوباً، أسمع قصص مَن تسببت الألغام ومخلفات الحرب بفقد أطرافهم أو من تسببت بعطب حياتهم في مدينتنا، وجلست باهتمام حينها أستمع لأحد الرجال على مقربة مني، بات منهمكاً في وصف الالغام بأقسى العبارات، ضممت حينها إحدى قدمي إلى الأخرى ولكنني فطنت بأنها لم تعد كما أعرفها، كاد حينها شعور الفقد يصل بي حدّ الانهيار”.
موجهاً النداء لنزع الألغام من مدينته،
أحمد ليس الضحية الوحيدة
ولم تحطم الألغام حلم كاظم في المشي مجدداً وحده بل شاركه العديد من المدنيين الأبرياء في سوريا من نساء وأطفال ومسنين،
